السيد نعمة الله الجزائري
66
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
[ إحراق بيت فاطمة عليها السلام ] وفي كتاب سليم بن قيس عن سلمان وابن عبّاس قالا : توفّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فلم يوضع في حفرته حتّى ارتدّ الناس وأجمعوا على الخلاف واشتغل عليّ عليه السّلام برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم حتّى فرغ من غسله ووضعه في حفرته ، ثمّ أقبل على تأليف القرآن وشغل عنهم بوصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال عمر لأبي بكر أنّ : الناس بايعوك ما خلا هذا الرجل وأهل بيته فابعث إليه فقال : يا قنفذ انطلق إلى عليّ فقل أجب خليفة رسول اللّه فأبى أن يأتي فوثب عمر غضبا ونادى خالد بن الوليد وقنفذا فأمرهما أن يحملا حطبا ونارا ثمّ أقبل حتّى انتهى إلى باب عليّ ، وفاطمة قاعدة خلف الباب فضرب عمر الباب ثمّ نادى يا بن أبي طالب افتح الباب . فقالت فاطمة : يا عمر ما لنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه قال : افتحي الباب وإلّا أحرقناه عليكم ، فقالت : يا عمر أما تتّقي اللّه عزّ وجلّ تهجم على داري ، ثمّ دعى عمر بالنار فأضرمها في الباب فأحرق الباب ، ثمّ دفعه عمر فاستقبلته فاطمة وقالت : يا أبتاه يا رسول اللّه ، فرفع السيف وهو في غمده فوجئ به جنبها فصرخت فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت يا أبتاه ، فوثب عليّ بن أبي طالب فأخذ بتلابيب عمر فصرعه ووجئ أنفه ورقبته وهمّ بقتله فذكر قول رسول اللّه وما أوصاه به من الصبر والطاقة ، فقال : يا بن الصهّاك لولا كتاب من اللّه سبق لعلمت أنّك لا تدخل بيتي ، فأرسل عمر يستغيث فأقبل الناس حتّى دخلوا الدار فكاثروه وألقوا في عنقه حبلا ، فحالت بينهم وبينه فاطمة عند باب البيت فضربها قنفذ بالسوط فماتت حين ماتت وأنّ في عضدها كمثل الدملج من ضربته لعنه اللّه فالجأها إلى عضادة بيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها فألقت جنينا من بطنها فلم تزل صاحبة فراش حتّى ماتت [ من ذلك ] « 1 »
--> ( 1 ) - زيادة من المصدر .